
كشفت دراسة أمريكية أن مادة كانابيدول CBD
المستخرجة من نبتة القنب الهندي تساعد بشكل كبير في تحسن حالة المرضى المصابين بالصرع المصحوب بالتشنجات لدى الأطفال والناشئة. الدراسة تمهد أيضاً لعلاج أنواع أخرى من الصرع مستقبلاً.
كد باحثون أمريكيون أن مادة كانابيدول المخدرة المشتقة من نبتة القنب الهندي يمكن أن تساعد وبشكل واضح في تحسين أحد أشكال الإصابة بالصرع. وأوضح الباحثون في دراسة بإشراف أورين ديفنسكي من جامعة نيويورك ونُشرت اليوم الأربعاء (25 أيار/ مايو 2017) في مجلة “نيو انغلاند اوف ميديسين” الطبية أنهم تبين لهم من خلال الدراسة أن هذا المستحضر الذي يتم تعاطيه بالاستنشاق يخفض نوبات الصرع المصحوبة بالتشنجات لدى الأطفال والناشئة بنسبة 39 بالمائة.
وقال خبير ألماني مستقل لم يشارك في الدراسة، إنها تمثل أول بحث متميز يؤكد التأثير الإيجابي لمادة كانابيدول على مرضى الصرع. وتوقع الخبير الألماني أن يكون لنتائج الدراسة تأثير أيضاً على علاج أشكال أخرى للصرع في ألمانيا. وتستند تقديرات الباحثين بشأن مستحضرات القنب حتى الآن إلى إحصاءات أقل من الإحصاءات التي شملتها هذه الدراسة.
وشكت الجمعية الألمانية لطب الصرع في بيان لها في نيسان/ أبريل الماضي من قلة البيانات التي يمكن الاعتماد عليها بشأن التأثير الإيجابي لهذه المستحضرات في علاج الصرع، وهو الأمر الذي تغير الآن في ظل هذه الدراسة الجديدة. وفي الوقت ذاته حذر ديفنسكي من اعتبار مادة كانابيدول علاجاً لكل أشكال الصرع مضيفاً: “ولكن النتائج التي توصلنا إليها توقظ الأمل لدى المرضى المصابين بأشكال جسيمة للصرع والتي لم تستجب للكثير من العقاقير الطبية بقرب الحصول على أشكال علاجية أخرى”.
ورغم أن متلازمة درافيت التي تصيب الأطفال الرضع في العام الأول من عمرهم نادرة الوقوع إلا أنها شكل خطير من أشكال الصرع وتصيب الذكور أكثر من الإناث وتتلازم في الغالب مع الإصابة بإعاقة ذهنية وتنتهي بالموت غالباً. وليس هناك عقار بعينه مرخص حتى الآن ضد هذا الصرع. ورغم أن هناك تقارير منذ سنوات تفيد بأن مادة كانابيدول المشتقة من القنب الهندي تحسن حالة المصابين بنوبات الصرع دون تأثير نفسي يذكر إلا أنه لم تكن هناك حتى الآن دراسات يمكن الاعتماد عليها في هذا الاتجاه.
وفحص معدو الدراسة تحت إشراف ديفنسكي 120 مريضاً في سن 2 إلى 18 عاماً في الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي البدء حصر الباحثون خلال الأسابيع الأربعة الأولى عدد النوبات التي يصاب بها المرضى المشاركون في الدراسة ثم قسموا المشاركين من خلال قرعة عشوائية إلى مجموعتين حصلت إحداها على علاج عبارة عن مادة كانابيدول والأخرى على علاج وهمي “بلاسيبو” وذلك على مدى 12 أسبوعاً. ولم يعرف الباحثون ولا أهالي المرضى خلال الدراسة إلى أي مجموعة ينتمي أي من المرضى.
وكانت النتيجة أن تراجعت نوبات التشنج لدى الأطفال الذين تعاطوا مادة كانابيدول من 12 إلى 6 مرات شهرياً في المتوسط. وقدر الباحثون هذا التراجع بنسبة 39 بالمائة لأنه تم حصر المرضى الذين يصابون بالكثير من هذه النوبات بشكل ملحوظ والتي زادت كثيراً عن 1000 نوبة بشكل منفصل.
وانخفض عدد نوبات الصرع لدى المرضى الذين تعاطوا دواء وهمياً بنسبة 13 بالمائة، من 14.9 إلى 14.1 شهرياً. وهناك ثلاثة مرضى حصلوا على المستحضر المشتق من القنب لم يصابوا بأي نوبة صرع خلال فترة الدراسة. غير أن تعاطي مادة كانابيدول كثيراً ما يتزامن أيضا مع آثار جانبية كما ظهر لدى 93 بالمائة من المرضى المشاركين في الدراسة مقارنة بـ75 بالمائة في المجموعة التي تعاطت عقاراً وهمياً.
وكان من بين هذه الأعراض الإرهاق والخمول والغثيان والإسهال. ولكن هذه الأعراض تحسنت أثناء العلاج غالباً. وقطع ثمانية مرضى علاجهم بالكانابيدول مقارنة بمريض واحد من المجموعة التي حصلت على دواء وهمي “بلاسيبو”. أوضح فريق الباحثين أنه من الممكن أن تكون بعض مضاعفات مادة كانابيدول ذات تأثير متبادل مع أدوية أخرى ضد الصرع حيث كان معظم المرضى الذين ظهر لديهم شعور بالخمول والإرهاق لا يزالون يتعاطون مركب كلوبازام المنتمي لعائلة بنزوديازيبين.
ورجح الباحثون أن مادة كانابيدول تكبح تحلل هذا العقار في الكبد وتعزز بذلك تأثيره “ولذلك فنحن مازلنا بحاجة لمزيد من البحث العلمي ورغم ذلك فإن هذه الدراسة تقدم أدلة أكثر من ذي قبل على أن الكانابيدول له تأثير فعال كعقار للصرع المستعصي على طرق العلاج المعروفة”، يوضح ديفنسكي. أما أندرياس شولتسه بونهاغه، رئيس مركز علاج الصرع بمستشفى فرايبورغ الجامعي الألماني، فعلق على الدراسة قائلا إنها أول دراسة مزدوجة التعمية تضم عدداً كبيراً من المرضى “ولكنها عن شكل خاص جداً من أشكال الصرع”.
ورأى الأستاذ الألماني أنه ليس من الممكن سحب نتائج الدراسة على أشكال أخرى من أشكال الصرع. غير أن الخبير الألماني أوضح في الوقت ذاته أن مادة كانابيدول تستخدم بالفعل كدواء وحيد لأشكال أخرى صعبة العلاج من أشكال الصرع مثل مرض التصلب الحدبي ومتلازمة لينوكس جاستو. وأكد شولتسه بونهاغه الذي يتولى أيضاً منصب الرئيس الثاني للجمعية الألمانية لأمراض الصرع، على ضرورة اختبار مدى فعالية مادة كانابيدول المشتقة من القنب الهندي في علاج أشكال كثيرة الحدوث من الصرع.
وأضاف الخبير الألماني بالقول: “ما نستطيع استنباطه من هذه الدراسة هو أننا بحاجة الآن لمزيد من مثل هذه الدراسات”، مشيراً إلى أن الأطباء المعنيين سيلجأون بالتأكيد في ضوء هذه الدراسة الجديدة لاستخدام مادة كانابيدول أكثر في علاج الصرع إلى أن تجرى دراسات جديدة بهذا الشأن.
ام تعالج ابنها المصاب بالصرع بأستخدام نبتة القنب
الصرع هو اضطراب عصبي مزمن يتسبب في حدوث نوبات متكررة وغير متوقعة، ويؤثر بشكل كبير على جودة حياة المرضى وحياتهم اليومية. على مر العصور، ابتعدت الأبحاث عن فوائد القنب الطبيعي كعلاج محتمل للصرع، ولكن مع تطور العلم والتقنية، بدأت الدراسات تكشف عن فوائد واعدة لاستخدام مستخلصات القنب في علاج وإدارة حالات الصرع.
ام تعالج طفلتها المصابة بالصرع بأستخدام نبتة القنب

فهم الصرع وتحديات العلاج التقليدي:
الصرع يمكن أن يتأثر به أي شخص، بغض النظر عن العمر أو الجنس. تحدث نوبات الصرع نتيجة تفاعل كهربائي غير طبيعي في الدماغ، وهو ما يؤدي إلى تشنجات وإفرازات عصبية غير متوقعة. يمكن أن تكون الأدوية المضادة للصرع فعالة في معظم الحالات، ولكنها ليست خيارًا مثاليًا للجميع. بعض المرضى يعانون من تحمل ضعيف للأدوية أو تأثيرات جانبية كبيرة، مما يدفعهم للبحث عن بدائل.
دور مستخلصات القنب في علاج الصرع:
مع ازدياد التفكير في العلاجات البديلة والنباتية، بدأت مستخلصات القنب تلفت انتباه الباحثين والمختصين في مجال الطب. القنب يحتوي على مركبات تعرف باسم الكانابينويدات، وهي المركبات التي يعتقد أن لها تأثيرات علاجية محتملة على الصرع.
البحوث والدراسات:
على مر السنوات القليلة الماضية، أظهرت الأبحاث بعض النتائج الواعدة فيما يتعلق باستخدام مستخلصات القنب في علاج الصرع. دراسات سريرية أولية أشارت إلى أن مركب الكانابيديول (CBD)، وهو مركب غير مخدر موجود في القنب، قد يساهم في تقليل تكرار وشدة النوبات لدى بعض المرضى.
التحديات والتطلعات:
رغم النتائج الإيجابية المبكرة، هناك تحديات تواجه استخدام مستخلصات القنب في علاج الصرع. منها:
الجرعة المناسبة: تحديد الجرعة المناسبة من مستخلصات القنب يعد أمرًا سهلأ دوماً ابدء بجرعات خفيفة ثم الصعود تدريجي وييفضل ان يكون بإشراف طبي مختص بالقنب.
التأثيرات الجانبية: يجب تقييم التأثيرات الجانبية المحتملة لاستخدام مستخلصات القنب ويفضل أن يتم استخدام القنب بحذر ، حيث أن جرعته وتأثيراته تختلف من شخص لآخر.
التشريعات والتنظيمات: يختلف التشريع حول استخدام القنب من دولة إلى أخرى، وقد يتعذر على بعض المرضى الوصول إلى العلاج. لذالك ازرعها بنفسك ولا تنتظر احد.
على الرغم من التحديات، يظل استخدام مستخلصات القنب في علاج الصرع موضوعًا مثيرًا للأمل. مع استمرار البحث والتطورات في مجال الطب، قد يصبح لدينا أداة إضافية قوية لعلاج مرضى الصرع وتحسين جودة حياتهم.
#علاج_الصرع_بالقنب
#القنب_والصرع
#الصرع_والكانابينويدات
#صحة_الدماغ
#البحث_العلمي
#الصرع_والعلاج_البديل












القنب علاج